الملتقي النسائي:: حسبي افتخارا بسيرتك (قصيدة)
Skip Ribbon Commands
Skip to main content

حَسْبي بسِيرَتِك الغرَّاءِ مُعتزمًا 

أن أمتَطي عَزْمةً شمَّاءَ تُحيينا 
وأملأُ الأرضَ طُهرًا حيث يَعشَقهُ 
مَن حامَ حولَ حِمانا كَي يوافينا 
في كلِّ زاويةٍ في كل ناحيةٍ 
في كل جالية أُحْيي بها دِينا 
أَذْرو سَنا أرَجٍ تَهْفو له نُخَبٌ 
مِن طِيبِه عرَفَتْ أنَّ الهدى فينا 
كم أَشتهي خُلقًا سَمحًا إذا اعترضَتْ 
ناسٌ لهم أرَبٌ في نقدِ أهلينا 
كم أرتجي سببًا يَرقى بِصورتِنا 
مِن بعدِ أن شوَّه الجهَّالُ ماضينا 
كم أنتَشي فرَحًا لو كان عالَمُنا 
يَزهو بتأسيسه نادي المُجِيبينا 
كم أَفتدي مُهَجًا بالرُّوح لو سلَكَت 
دربًا يُجنِّبها عِصيانَ مُنشينا 
كم أستحي أسَفًا مِن منظرٍ بشعٍ 
يَبدو لمنتسبٍ للدِّين.. يؤذينا 
حتَّى متى أنتقي مِن إخوَتي هِممًا 
تَعلو على مُتَعٍ عمَّت بوادينا 
حتى مَتى أنتَهي عن فعلِ مَنقَصةٍ 
سهوًا.. فيَسْري صَداها في نَوادينا 
حتى متى أرتَقي يا نفسُ في أدبي 
حتى متى أجتَني خَيراتِ بارينا 
كيما أكونَ شُعاعًا باعثًا أمَلاً 
في الكونِ أجمَعِه.. ومَن يُجافينا 
لَهْفي على مَنهجِ الإسلام أخَّرَهُ
مَن ناءَ عَن طُهرِه.. جهلاً بهادينا 
لَهفي على سيرة المختار أظهَرَها 
مَن غاب عن نورِها فارتاحَ عادينا
لَهفي على إخوةٍ لم يَصطَبِغْ حالها 
بالمصطفى مِثلَما كان المُحِبُّونا 
كانوا مِثالَ التأسِّي بالنبيِّ فلا 
يَبدو لهم موقفٌ يُغري المثيرينا 
قاموا بما عَلِموا فاحتارَ واصِفُهم 
هل نَجمُهم مِثلُه بالحبِّ يَشْجينا 
في يومِ كان الأُلَى خلْفَ الرسولِ بدا 
للدِّين هَيبتُه عندَ الملايينا 
في يومِ كانوا كما يَرْنو الرسولُ له 
ألفيتَ جُلَّ عبادِ الله آتينا 
من غيرِ حربٍ أتَوْا بل أعلَنوا سلَفًا 
إنَّا إلى المصطفى المبعوثِ داعينا 
اللهَ في خُلقٍ يا ناسُ حنَّ له 
مَن كان يَهْزَأ مِن خيرِ النبيِّينا 
حَسْبُ الفتى في الدُّنى أخلاقُه أدَبٌ 
يَرْقى به درجًا أعلى مَعالينا 
مَن يفتقِدْ أدبًا لا يَعتلي أبدًا 
نَجْمَ الذين لهم حالُ المصلِّينا 
مَن يفتقِدْ أدبًا.. لا يُرتجَى أرَبٌ 
منه ولا أثَرًا يُبقي فيَسْبينا