استدرار الحليب من أجل إرضاع مجهول النسب
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد عرض على لجنة الأمور العامة في هيئة الفتوى في اجتماعها المنعقد الاستفتاء المقدم، ونصه:
هل يجوز استدرار الحليب من أجل إرضاع طفل مجهول الوالدين، ترغب إمرأة في احتضانه وكفالته في بيتها، رغبة في الأجر والثواب؟
وهل يجوز أن تقوم بذلك امرأة غير متزوجة؟
علماً بأن هناك من النساء من قامت بذلك، وتسنى لها الإرضاع الشرعي ( خمس رضعات ) تحت إشراف طبيبة متخصصة ودونما ضرر من ذلك على صحتها.
هل يجوز لمن احتضن يتيماً مجهول الوالدين أن يمنحة اسم عائلته، على أن يوثق بصك شرعي في المحكمة ما يفيد بعدم بنوته منعاً لأي محاذير شرعية مترتبة على ذلك، علماً بأنه ينوي إعلام هذا المحتضن منذ بلوغه سن التمييز بحقيقة أمره، وإنما يرغب في منحة مراعاة لحالته النفسية، وما قد يواجهه مستقبلاً من مواقف في المجتمع بسبب اسمه الذي لا يحمل لقب عائلة، كما هو حاصل بالنسبة لمجهولي الوالدين.

وقد أجابت اللجنة بالتالي:
لامانع شرعاً من إرضاع أي امرأة ــ متزوجة أو غير متزوجة ـــ لطفل مجهول الوالدين، وتكون المرضعة أماً من الرضاع، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، على أن تستأذن المرأة المتزوجة زوجها، وتستاذن المرأة غير المتزوجة وليها. وأما منح المرضعة أو غيرها اسم عائلتها فلا يجوز شرعاً، حتى وإن وثّق بالمحكمة ما يفيد عدم بنوته ، والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 
 
عدد القراء : 4669