هل تريد أن تصبح ذا إنجاز؟!
 
هل تريد أن تصبح ذا إنجاز ؟! 

 

الإنجاز في الحياة شيء مهم ؛ فبه يشعر الإنسان بوجوده وكينونته ، ويشعر أنه جعل لنفسه بصمة على لوحة التاريخ ، وبقدر ذلك الإنجاز تصبح بصمته ذات أهمية ، والتاريخ يشهد للكثير ممن حققوا إنجازات عظيمة على مختلف الأصعدة؛ العلمية والسياسية والدينية … الخ.

 

لكن من المهم جداً أن نعرف كيف بلغ أولئك العظماء تلك المكانة المرموقة ؟ هل يكفي أن نقول ذاك قدرهم ؟! أو أنهم سلكوا طريقاً نستطيع أن نسلكه بقدر الله تعالى ؟

 

إن الإبداع والإنجاز ليس حكراً على أحد، ولكنه تركيبة تكمن جودتها في ضبط مقاديرها؛ فكل من استطاع أن يأتي على خطواتها بشكل جيد سيصعد سلم الإنجاز ولن يقف مكانه .

 

لا ينبغي لمن يبحث عن الإنجاز أن يكثر من التذمر ، ولا أن يتفنن في وضع العقبات في طريق الوصول إلى ما يصبوا إليه ، ولكن ينبغي عليه أن يلمح ذلك الضوء في آخر النفق ويفكر في كيفية الوصول إليه. وحتى يتحقق له النجاح لا بد من اتباع الخطوات التالية :

 

1- التوجه نحو الهدف:

من يريد تحقيق الإنجاز ينبغي أولاً أن يحدد هدفه، ويتوجه إليه ؛ إذ لا يمكن أن يسير عكس ضوء النفق وهو يطمع في الوصول إليه .

 

2- الدافعية والرغبة في الوصول إلى الهدف وتحقيقه :

ينبغي أن نحب الخروج من النفق وتجاوزه نحو الضوء؛ لأننا متى كنا كارهين للتحرك أو خائفين منه فلن نستطيع الخروج أبداً، وحب ذلك الضوء يكون معلقاً بنتائج بلوغنا إياه، فإذا علمنا أننا بتحركنا سنخرج من ظلمة النفق، وسنعيش في فضاء رحب ، وأننا سنتحرك بحرية؛ عندها سنحب ذلك البارق . وهذا أمر لا بد منه في كل ما نرجو تحقيقه .

 

3- لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى :

افعل كل يوم شيئاً -أي شيءٍ-  نحو ذلك الضوء ولو خطوة واحدة نحوه؛ فلو كان بينك وبين ذلك الضوء مائة خطوة فإنك ستصل بعد مائة يوم ، ولكنك لو بقيت مكانك فلن تصل ولو بعد مائة سنة !

 

4- قَيـِّم خطواتك :

لا بد في كل مرحلة تقطعها في سيرك نحو هدفك أن تقيِّم خطواتك لترى أين أنت من هدفك الذي ترمي إلى تحقيقه ، وهل ما أنت عليه يمكّنك من بلوغ هدفك ؟ أو يمكنك أن تكون أفضل مما أنت عليه .

 

وإلى لقاء آخر …

 

بقلــم/

تركي عيسى المطيري

مدير إدارة الإفتاء

 
عدد القراء : 17771