باب السواك
 

باب السواك 
   

1-  السِّواك: بكسر السين؛ اسم للعود المأخوذ من شجر الآراك، ويستعمل لتطهير الفم وتنظيفه.

2-  ويسن استعماله مطلقاً في كل وقت؛ لحديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب) [أحمد والنسائي، بإسناد صحيح].

3-  وتحصل سُنَّة التسوك بعود الأراك وبغيره مما يحقق نظافة الفم من غير أذى، والآراك أفضل لوروده في السنة.


4- ويتأكد استعمال السواك في مواضع هي:


أ‌-     عند الوضوء: لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء) [مالك وأحمد وابن خزيمة، بإسناد صحيح].

ب‌- عند الصلاة: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) [مسلم].

ج‌- - عند الانتباه من النوم: لحديث حذيفة قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك) [البخاري ومسلم].

ح‌-  - عند تغير رائحة الفم: لعموم حديث عائشة (السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب) .

هـ- عند قراءة القرآن: لحديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن العبد إذا تسوك وقام يصلي قام الملك خلفه فسمع لقراءته، فيدنو منه حتى يضع فاه على فيه، وما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك، فطهروا أفواهكم للقرآن) [البزار، بإسناد جيد].

و- عند دخول المنزل: لما روى شريح بن هانئ قال: (سألت عائشة رضي الله عنها: بأي شيء كان يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك) [مسلم].


5- ويجوز أن يتسوك بالعود الواحد اثنان فأكثر؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: (لما دخل عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما على النبي - صلى الله عليه وسلم - ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به فأبدَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببصره (يعني نظر إليه) وأطال النظر إليه, قالت عائشة رضي الله عنها: فعرفت أنه يريده فأخذته ثم قضمته ثم طيَّبته فدفعته للنبي - صلى الله عليه وسلم - فاستن به فما رأيت استناناً أحسن منه) [البخاري].


  * وسنة استعمال السواك لا تقتصر على تنظيف الأسنان فقط، بل تشمل كل ما في الفم مما يحتاج إلى التنظيف كاللسان؛ لما روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال:) أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته يستن بسواك بيده يقول: أع أع ، والسواك في فيه كأنه يتهوع( ]البخاري ومسلم[.


فصل [في سنن الفطرة]


1-  المقصود بسنن الفطرة: تلك الأعمال التي من فعلها والتزم بها فقد اتصف بالفطرة التي خلق الله تعالى الناس عليها، وهي من سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، قال تعالى: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله﴾ .

2-  وقد وردت السنة النبوية ببيان هذه السنن، ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: (الفطرة خمس ، أو خمس من الفطرة : الختان ، والاستحداد ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، وقص الشارب) [البخاري ومسلم] .

عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عشر من الفطرة : قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق بالماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء)، قال زكرياء: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة [مسلم].

3-  وسنن الفطرة هي :  
 

     أ‌-  -  الاستحداد: وهو إزالة الشعر النابت حول  قُبُل الرجل والمرأة بالحلق أو النتف أو استعمال مزيل.

   ب‌-  نتف الإبط: وهو إزالة الشعر النابت في باطن المنكب بالنتف أو الحلق أو استعمال مزيل.

   ج‌- -  تقليم الأظفار: وذلك بقطع ما زاد عن اللحم في أطراف أصابع اليدين أو الرجلين.

  هـ    قص الشارب: وهو الشعر النابت فوق الشفة العليا. والسنة في قص الشارب حفه أي المبالغة في القص دون الحلق.


4- وإزالة هذه الأربعة يكون في مدة لا تتجاوز أربعين يوماً، لحديث أنس بن مالك قال: (وقَّت لنا في قص الشارب وحلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظافر أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة) [مسلم].


    ه-  الختان: وهو في الرجل قطع الجلدة التي فوق رأس الذكر، وفي الأنثى قطع لحمة صغيرة زائدة فوق موضع  الفرج كعرف الديك، ولا تستأصل، بل يقطع منها بعضها .


5-   والختان واجب في حق الذكر عند البلوغ؛ لأمره صلى الله عليه وسلم من أسلم أن يختتن ]الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات[. أما الأنثى فالصحيح أن الختان في حقها مكرمة؛ لحديث أم عطية رضي الله عنها: أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل( ]أبوداود، وهو صحيح بشواهده[.

6-  أما وقته : فإنه يستحب في الصغر إلى سن التمييز، ويتعين وجوبه في حق الرجال بعد البلوغ؛ لحديث سعيد بن جبير قال: (سئل ابن عباس رضي الله عنهما: مثل من أنت حين قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: أنا يومئذ مختون, وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك) [البخاري].


و- إعفاء اللحية: وهو الشعر النابت على الخدين والذقن ، بخلاف ما نبت على العنق فإنه ليس من اللحية.



7وإعفاء اللحية واجب ويحرم حلقها؛ للأحاديث الآمرة بإعفائها ؛ كحديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: (خالفوا المشركين, أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) [مسلم]، وفي رواية أخرى: (أرخوا اللحى) [مسلم], وفي رواية: (أوفوا اللحى) [مسلم]، وفي رواية: (وفروا اللحى) [البخاري].


8- ويجوز أخذ ما زاد عن القبضة من اللحية ؛ لما روى مروان بن سالم المقفع قال: (رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف). [أبو داود والنسائي، بإسناد حسن].

وعن أبي زرعة قال: (كان أبو هريرة يقبض على لحيته ثم يأخذ ما فَضُل منها ) [مصنف ابن أبي شيبة، وإسناده صحيح على شرط مسلم] .


 ز- التطيب: لحديث أبي أيوب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أربع من سنن المرسلين: التعطر والسواك والنكاح والحياء) [الترمذي وهو ضعيف].

وقد ثبت التطيب عن النبي صلى الله عليه وسلم والحث عليه في أحاديث أخرى من ذلك: (حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة) . [أحمد والنسائي، بإسناد صحيح] .


ح- الاكتحال: وهو وضع الكُحل من إثمد وغيره في العين، أو دلك الأجفان به، سواء أكان للتزين أم للتداوي .


9- والسنة في الاكتحال أن يكون وتراً ، لما روي عن ابن عباس : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام ، وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال) . [أحمد وابن ماجه والترمذي، وحسنه] .

وعن أنس في صفة اكتحال النبي صلى الله عليه وسلم قال : (كان يكتحل في عينه اليمنى ثلاث مرات واليسرى مرتين) . [ابن سعد ، والطبراني في الكبير، بإسناد صحيح].


ط- النظر في المرآة: لما روي عن عائشة قالت) :خمس لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهن في حضر ولا سفر : المرآة والمكحلة والمشط والمدرى والسواك] (الطبراني في الأوسط، وإسناده ضعيف .[


 
عدد القراء : 9446