غسل الميت المصاب بمرض معد
 
 
غسيل الميت المصاب بمرض معدٍ
 

هل يجوز استعمال طريقة التيمم مع الجثامين التي توفي أصحابها بسبب الإصابة بأمراض معدية دون فتح الكفن أو الكيس أو التابوت المحفوظة فيه ، بدلاً من التغسيل عند تجهيزها ، وذلك حرصاً على سلامة المتعاملين مع هذه الجثامين في المقابر .

إن البحث في هذه المسألة يتركز في محورين اثنين :

* المحور الأول : وجوب تغسيل الميت .

اتفق جمهور العلماء على أن  غسل الميت المسلم فرض أو واجب على الكفاية ، إذا انتفت الموانع.

- ففي المشهور من مذهب الحنفية أن الغسل فرض على الكفاية ,, بل إن بعضهم نقل الإجماع على وجوب غسله .

قال في البحر الرائق (1/68) : (الغُسل فرض على المسلمين على الكفاية لأجل الميت ... وفي فتح القدير : إنه بالإجماع ، إلا أن يكون الميت خنثى مشكلاً ، فإنه مختلف فيه ...) .

وقال في العناية شرح الهداية (2/464) : (وقدّم الغُسل لأنه أول ما يصنع به – أي الميت - ، وهو واجب على الأحياء بالإجماع) .

وقال في المبسوط (2/58) : (اعلم بأن غسل الميت واجب ، وهو حق المسلم على المسلم، قال عليه الصلاة والسلام : للمسلم على المسلم ستة حقوق ، وفي جملته "أن يغسله بعد موته"(1) ، ولكن إذا قام به بعض المسلمين سقط عن الباقين لحصول المقصود) .

والقول الآخر في المذهب : أن الغسل سنة مؤكدة ، ولكن ضعفه ابن نجيم في البحر الرائق، وقال : (فيه نظر بعد نقل الإجماع، اللهم إلا أن يكون قولاً غير معتمد به ، فلا يقدح في انعقاد الإجماع) (1/68) .

- أما المالكية ، فالمشهور من مذهبهم القول بوجوب غسل الميت ، وبه قال : القاضي عبد الوهاب، وابن محُرز ، وابن عبد البر ، وشَهَرَه ابن رشد ، وابن فرحون . (انظر : حاشية الدسوقي 4/94، حاشية العدوي على كفاية الطالب 7/425) .

وجاء في التلقين (141) : (وغسل الميت المسلم واجب) .

وفي الكافي لابن عبد البر (إغماض الميت سنة ، وغسله واجب مثل مواراته والصلاة عليه) .

والقول الآخر عند المالكية أن غسل الميت سنة مؤكدة ، حكاه ابن أبي زيد ، وابن يونس ، وابن الجلاّب، وشَهَرَه ابن بَزيزَة . (انظر : حاشية الدسوقي 4/94، حاشية العدوي على كفاية الطالب 7/425) .

ووجه الخلاف - كما ذكر ابن رشد رحمه الله – : أن الغُسل نُقِل بالقول وبالفعل ، والفعل ليس له صيغة تفهم الوجوب .

أما القائلون بالوجوب ، فاحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن غسَّلن ابنته : (اغسلنها ثلاثاً أو خمساً) ، وقوله في المحرم الذي وقصته ناقته : (اغسلوه) .

ووجه الدلالة من الحديثين أن هذه الصيغة تضمنت الأمر والصفة معاً .

وأما القائلون بسُنيَّة الغُسل قالوا : إن هذا القول خرج مخرج التعليم لصفة الغسل لا مخرج الأمر به ، وهي لا تفيد الوجوب . (انظر : بداية المجتهد 1/181، 182).

- أما الشافعية ، فنصوا  على وجوب غسل الميت وأنه من فروض الكفاية ، قال الإمام الشافعي في الأم (1/312): (حق على الناس غسل الميت والصلاة عليه ودفنه لا يسع عامتهم، وإذا قام بذلك منهم من فيه كفاية أجزأ إن شاء الله تعالى ) .

وفي الحاوي للماوردي (3/10) : ( أما غسل الموتى وتكفينهم والصلاة عليهم ودفنهم حكمه، ففرضٌ على كافة المسلمين ، والكل به مخاطبون ، فإذا قام به بعضهم سقط الفرض عن باقيهم ، وإن لم يقم البعض حرج الكل ) .

بل إن الإمام النووي رحمه الله تعالى ذكر أن غسل الميت من فروض الكفاية مما أجمع عليه المسلمون ؛ فقال في المجموع (5/128) : (وغسل الميت فرض كفاية بإجماع المسلمين ، ومعنى فرض الكفاية أنه إذا فعله من فيه كفاية سقط الحرج عن الباقين ، وإن تركوه كلهم أثموا كلهم ، واعلم أن غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فروض كفاية بلا خلاف) .

واستدل الشافعية على وجوب غسل الميت بما رواه ابن عباس رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المُحْرِم الذي وقصته ناقته : (اغسلوه بماء وسدر) [رواه البخاري ومسلم].

- ووافق الحنابلة جمهور العلماء في وجوب غسل الميت وأنه من فروض الكفاية ، كما نص على ذلك المرداوي في الإنصاف (2/470) ، حيث قال : (قوله : غُسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض كفاية ، بلا نزاع ، فلو دُفن قبل الغسل من أمكن غسله لزم نبشه على الصحيح من المذهب) .

وفي الشرح الكبير (2/309) : (غسل الميت ودفنه وتكفينه والصلاة عليه فرض كفاية ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي وقصته راحلته : "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوب") .
 

* المحور الثاني : ما يفعل بالميت عند تعذر غسله .

قد يتعذر في بعض الأحوال تغسيل الميت لسبب من الأسباب ؛ مثل أن يكون الميت قد احترق جسده ، ولو غُسِّل بالماء لتفسخ ، أو احترق حتى صار رماداً ، أو ربما كان سبب وفاته مرضاً من الأمراض المعدية كالجذام والطاعون وغيرها من الأمراض بحيث لو غُسِّل لربما انتقل المرض إلى مُغَسِّلِهِ .

وباستعراض أقوال الفقهاء وأئمة المذاهب في هذه المسألة نرى أنهم يجيزون ترك الغسل والانتقال منه إلى صب الماء من غير دلك ، فإن تعذر انتقل إلى التيمم - فالحنفية يرون أن من تعذَّر غسله بالماء إن كان بسبب انعدام الماء فإنه يُيَمَّم بالتراب ، كما نص على ذلك في العناية : (16/261) فقال : (مَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ ؛ لِعَدَمِ مَا يُغْسَلُ بِهِ فَيُيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ).

وأما إن كان تعذر غسله بسبب تعذر مسه ، فإنه يصب عليه الماء صبًّا ، كما قال ذلك في مراقي الفلاح (224) : (والمنتفخ الذي تعذر مسه يصب عليه الماء).

- ويرى المالكية أن من تعذر غسله بالماء لانعدامه يُمِّم .

وإن كان التعذر بسبب قروح في جسده أو حروق أو جَرَبٍ أو جُدريٍّ ؛ بحيث لو غُسِّل بالماء أدى إلى تزلعه وتفسخه ، فإنه يصب عليه الماءُ صبًّا بالقدر الذي يحفظه من التفسخ والتزلع . فإن تَعذر صَبُّ الماء عليه يُمِّم .

جاء في المدونة (1/472) : (في غُسْل الميِّت المجرُوح قال : وسُئلَ مالك عن الذي تُصِيبُهُ القُرُوحُ فيَمُوتُ وقد غَمَرَت القُرُوحُ جَسَدَهُ ، وهم يَخافونَ غُسْلَهُ أنْ يَتَزَلَّعَ . قال : يُصَبُّ عليه الماءُ صَبًّا على قَدْرِ طاقتهم .

قلت : أليس قول مالك لا يُيَمَّمُ بالصَّعيد مَيِّتٌ إلا رجلٌ مع نساءٍ أو امرأةٌ مع رجلٍ ؟ فأمَّا مجروحٌ أو أَجرَبُ أو مَجْدُورٌ أو غير ذلك ممن بهم الدَّاء ، فلا يُيَمَّمُونَ ويُغَسَّلُونَ ويُحَنَّطُونَ على قَدْرِ ما لا يَتَزَلَّعُون منه ولا يَتَفَسَّخُون ؟ قال : نعم) .

وفي الشرح الكبير (4/410) : (وصب على مجروح أمكن الصَّب عليه من غير خشية تقطُّعٍ أو تزلعٍ ماءٌ من غير ذلك ؛ كمجدور ونحوه ، فيُصبُّ الماء عليه إن لم يَخَفْ تزلُّعه أو تقطُّعه ... فإن لم يُمكن بأن خيف ما ذَكَرَ يُمِّمَ) .

وعليه فإن المالكية لا ينتقلون إلى التيمم إلا عند تعذر الغُسل مع الدلك ثم تعذر الصبِّ .

- أما الشافعية فيرون أن تعذر غسل الميت بأي سبب من الأسباب ؛ كفقد الماء أو خشية اهتراء جسد من احترق ، فإن الميت لا يغسل بل ييمم .

بل إنهم نصوا على أنه إذا خيف على الغاسل من غسل الميت ضرر فإنه يُممَّ وجوباً.

قال النووي رحمه الله : (إذا تعذر غسل الميت لفقد الماء أو احترق بحيث لو غُسِّل لتَهَرَّى، لم يُغَسَّل بل يُيَمَّم ، وهذا التيمم واجب ؛ لأنه تطهير لا يتعلق بإزالة نجاسة ، فوجب الانتقال فيه عند العجز عن الماء إلى التيمم كغسل الجنابة ، ولو كان ملدوغاً بحيث لو غُسَّل لتَهَرَّى أو خيف على الغاسل يُمِّم لما ذكرناه) [المجموع 5/178 ، وانظر : إعانة الطالبين 2/127].

وقال في المنهاج : (ومن تعذَّر غَسْلُهُ لفَقدِ ماءٍ أو لنحو حَرْقٍ أو لَدغٍ ولو غُسِّلَ تَهَرَّى أو خيفَ على الغاسل ولم يمكنه التَّحفُّظ  يُمِّمَ ، وجوبًا كالحيِّ ، وليحافظَ على جثَّته لتُدفَنَ بحالها ، وليس من ذلك خشيةُ تَسَارِّ الفساد إليه لقُرُوحٍ فيه لأنه صائرٌ لِلْبِلَى).

- ويرى الحنابلةُ أنه عند تعذر غسل الميت مع الدَّلك لمانع صُبَّ عليه الماء صَبًّا من غير دَلْكٍ ، وإلا انتقل إلى التَّيمم .

وفي الرواية الأخرى عند الحنابلة أن من تعذر غسله فإنه لا ييمم ويصلى عليه من غير غسل ولا تيمم ، بناء على أن المقصود من الغسل هو التنظيف ، وهو لا يتحقق بالتيمم .

قال في الشرح الكبير (2/337) : (من تعذر غسله لعدم الماء ، وللخوف عليه من التقطع بالغسل كالمجدور والغريق والمحترق، يُمم إذا أمكن، كالحي العادم للماء أو الذي يؤذيه الماء، وإن أمكن غسل بعضه ، غُسِّل ويُمِّمَ للباقي كالحي.

ويُحتمل ألا يمم ، ويصلى عليه على حسب حاله، ذكره ابن عقيل ؛ لأن المقصود بغسل الميت التنظيف ولا يحصل ذلك بالتيمم، والأول أصح إن أمكن غسله بأن يصب عليه الماء صبًّا ولا يمس غسل كذلك ، والله أعلم).

وقال في المبدع (2/240) ( ومن تغدر غسله لعدم الماء أو عذر غيره ؛ كالحرق والجذام والتبضيع يُمِّم ؛ لأن غسل الميت طهارة على البدن ، فقام التيمم عند العجز عنه مقامه ؛ كالجنابة ... وإن تعذر غسل بعضه غسل بعضه ما أمكن وييمم للباقي في أصح الوجهين .

وعنه: يكفن ويصلى عليه بلا غسل ولا تيمم ؛ لأن المقصود بالغسل التنظيف .

وقال ابن أبي موسى المحترق والمجذوم والمبضع يصب عليه صبًّا ثم يكفن).

- وقد نص بعض المعاصرين من أهل العلم على مسألة من مات وبه مرض معدٍ يضر ، أنه يُمَّم ولا يُغسَّل إن خيف إلحاق الضرر بمغسله .

قال الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي في شرح عمدة الفقه : (ومن بـه مرض معـدٍ يضر، هذا بالنسبة للضرر على الميت، وقد يضر بالحي المغسِّل ، كأن يكون به مرض معدٍ يعني بالاستقراء وشهادة أهل الخبرة أنه لو تولى أحد تغسيله يستضر فحينئذ يممّ ، يمم بالتراب على كفيه ، ثم يضرب الغاسل كفيه على الأرض أيضاً ، ثم يمسح وجهه ، فيمسح وجهه أولاً ، ثـم يضـرب ضربة ثانية إذا أراد ، أو الضربة الأولى فيمسح بها كفيه على ما ذكرنا في صفة التيمم الكاملة).

وقال في شرح الزاد : (وكذلك أيضاً إذا كان توقع لحوق ضرر بمن يغسله، كما هو الحال في الأمراض المعدية إذا لم يمكن تغسيل أصحابها بطريقة يسلم بها المغسل من العدوى؛ ففي هذه الأحوال كلها استثنى العلماء رحمهم الله هؤلاء من الأصل وقالوا: إنهم لا يُغسلون، وإنما يُيَمَّمون).

وهو بهذا القول يوافق ما عليه جمهور الفقهاء من الانتقال من الغسل إلى التيمم عند تعذر استعمال الماء خشية الضرر على الميت أو الغاسل .

في حين أن الدكتور أحمد قطي المحاضر بالمعهد الإسلامي في تورنتو بكندا يرى أن الغسل والتيمم يسقطان عند تعذرهما بسبب خطورة انتقال المرض بناء على أن هذه ضرورة ، والضرورات تبيح المحظورات، ولكنه قيد ذلك بعدم تواجد المختص الذي لديه الخبرة في التعامل مع مثل هذه الحالات أو لم تتوفر الوسائل الوقائية المناسبة للتعامل مع هذه الحالات .

يقول الدكتور في معرض ردّه على سؤال ورد إليه حول تغسيل الأموات الذين أصيبوا بمرض (سارس) :

(أما عن أحكام الجنازة، فإن الضرورات تبيح المحظورات ، والضرورة تُقدَّر بقدرها. لذا يمكن التغاضي عن غسل الميت المصاب بذلك الفيروس الوبائي" سارس " إذا كان في الغسل خطر على من يقوم به، كل ما يجب فعله في هذه الحالة هو دفن الميت بدون غسل، ثم إقامة صلاة الجنازة على قبره بعد الدفن. ولكن إذا تواجد أشخاص مدربون و لديهم الوسائل الوقائية المناسبة للتعامل مع جثمان المتوفى في مثل تلك الحالات؛ فإنه لا يجوز ترك الغسل ويجب على هؤلاء المدربين أن يقوموا به. ويجب على القائمين على المجتمع توفير التدريب لعدد كاف من الأشخاص للقيام بمثل تلك المهام. وغسل الميت وتجهيزه في هذه الحالة يكون فرض كفاية يأثم الجميع بتركه ، وإذا قام به البعض سقط عن الباقين...)

إلى أن قال :

(أما إذا أكد الخبراء الطبيون خطر الغسل في هذه الحالة فينتقل الحكم إلى ما يقوم مقام الغسل وهو التيمم مع اتخاذ وسائل الحماية اللازمة وارتداء الملابس الواقية. و يتم نزع الملابس عن الميت إذا لم يكن هناك خطر من ذلك، أما إذا تأكد وجود خطر من نزع الملابس عنه فيجب أن يكون التيمم من فوق الملابس، يقول المولى عز و جل:  (يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (البقرة: 185) ، و يقول سبحانه: ( فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن 16) ، ويقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم) .

وتأسيساً على ما سبق فإن :

1) جمهور الفقهاء متفقون على وجوب غسل الميت عند تعذر الموانع ، بل إن بعضهم نقل الإجماع على أن ذلك من فروض الكفاية .

2) كما يرى الجمهور أنه عند تعذر غسل الميت على وفق ما ورد في الشريعة لسبب مانع من حرق أو مرض يغلب على الظن تضرر الغاسل أو المغسول ، فإنه يسقط الغسل مع الدلك ويصار إلى صب الماء على الميت من غير دلك ، وإلا انتقل إلى التيمم .

3) كما يرى بعض العلماء سقوط التيمم عند تعذر الغسل – كما هو في الرواية الثانية عند الحنابلة – بناء على أن القصد من غسل الميت هو التنظيف ، وهو لا يتحقق بالتيمم . فيصلى عليه والحالة هذه من غير غسل ولا تيمم .

4) ذهب بعض المعاصرين من أهل العلم إلى أن الميت إذا تعذر غسله بسبب مرض معدٍ يخاف من انتقاله إلى مغسله ، فإنه يصار إلى التيمم ، وأنه إذا قرر المختصون من أهل الطب خطورة الغسل والتيمم على من باشره ، فإنه يصلى عليه من غير غسل ولا تيمم .

5) أن القول بسقوط الغسل والتيمم لا يصار إليه إلا بعد اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتقال عدوى المرض إلى المباشرين للغسل أو التيمم ، وأن يكون أولئك المباشرون من أهل الدربة والاختصاص في التعامل مع هذه الحالات المرضية .
 

وحدة البحث العلمي

بإدارة الإفتاء


__________

(1) هذا الحديث ليس في شيء من كتب السنة ، وأورد الزيلعي في نصب الراية (2/257) معناه فقال: "وأما قول الشيخ جلال الدين الخبازي في " حواشيه " : وقوله : لأن الغسل عرفناه بالنص ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : للمسلم على المسلم ثمانية حقوق وذكر منها غسل الميت فهذا الحديث ما عرفته ولا وجدته" .
 
عدد القراء : 37257