البوابة الاسلامية :: الأدب الإسلامي
Skip Ribbon Commands
Skip to main content
 
الأدب الإسلامي

1- الأدب الإسلامي ريادة للأمة, ومسؤولية أمام الله عز وجل.

2- الأدب الإسلامي أدب ملتزم, والتزام الأديب فيه عفوي نابع من التزامه بالعقيدة الإسلامية, ورسالته جزء من رسالة الإسلام العظيم.

3- الأدب طريق مهم من طرق بناء الإنسان الصالح والمجتمع الصالح, وأداه من أدوات الدعوة إلى الله عز وجل والدفاع عن الشخصية الإسلامية.

4- الأدب الإسلامي مسئول علن الإسهام في إنقاذ الأمة الإسلامية من محنتها المعاصرة, والأدباء الإسلاميون أصحاب ريادة في ذلك.

5- الأدب الإسلامي حقيقة منذ انبلج فجر الإسلام, وهو يستمد عطاءه من مشكاة الوحي وهدي النبوة, ويمتد عبر العصور إلى عصرنا الحاضر ليسهم في الدعوة إلى الله عز وجل, ومحاربة أعداء الإسلام والمنحرفين عنه.

6- الأدب الإسلامي هو أدب الشعوب الإسلامية على اختلاف أجناسها ولغاتها, وخصائصه هي الخصائص الفنية المشتركة بين آداب الشعوب الإسلامية كلها.

7- يقدم التصور الإسلامي للإنسان والحياة والكون – كما نجده في الأدب الإسلامي – أصولاً لنظرية متكاملة في الأدب والنقد, وملامح هذه النظرية موجودة في النتاج الأدبي الإسلامي الممتد عبر القرون المتوالية.

8- يرفض الأدب الإسلامي أيّة محاولة لقطع الصلة بين الأدب القديم والأدب الحديث بدعوى التطور أو الحداثة أو المعاصرة, ويرى أن الحديث مرتبط بجذوره القديمة.

9- يرفض الأدب الإسلامي النظريات والأدبيات المنحرفة, والأدب العربي المزور, والنقد الأدبي المبني على المجاملة المشبوهة, أو الحقد الشخصي, كما يرفض لغة النقد التي يشوهها الغموض وتفشو فيها المصطلحات الدخيلة والرموز المشبوهة, ويدعو إلى نقد واضح بناء, يعمل على ترشيد مسيرة الأدب, وترسيخ أصوله.

10-الأدب الإسلامي أدب متكامل, ولا يتحقق تكامله إلا بتآزر المضمون مع الشكل.

11-الأدب الإسلامي يفتح صدره للفنون الأدبية الحديثة, ويحرص على أن يقدمها للناس، وقد برئت من كل ما يخالف دين الله عز وجل, وغنيت بما في الإسلام من قيم سامية وتوجيهات سديدة.

12-اللغة العربية الفصحى هي اللغة العربية الأولى للأدب الإسلامي الذي يرفض العامية, ويحارب الدعوة إليها.

13-الأديب الإسلامي مؤتمن على فكر الأمة ومشاعرها, ولا يستطيع أن ينهض بهذه الأمانة إلا إذا كان تصوره العقدي صحيحاً, ومعارفه الإسلامية كافية.

14-الأدباء الإسلاميون متقيدون بالإسلام وقيمه, وملتزمون بمبادئه ومثله.

 

الأدب الإسلامي: "هو التعبير الفني الهادف عن واقع الحياة والكون والإنسان على وجدان الأديب تعبيراً ينبع من التصور الإسلامي للخالق عزّ وجلّ ومخلوقاته".

والمراد بفنية التعبير جمالة وروعته, ولا غرو فإشراق العبارة وجمالها شرطان أساسيان لازمان لكل أدب, فكيف إذا كان إسلامياً نابعاً من كتاب الله متأسياً بحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟

ثم إننا اشترطنا في هذا الأدب أن يكون هادفاً لأن أفعال المسلم وأقواله مصونة عن اللغو والعبث, بعيدة عما ما طائل تحته. وعلى هذا فالأدب الإسلامي لا يكتفي بجمال التعبير وإبداع التصوير وإنما يشترط فيه أن يكون ممتعاً نافعاً في وقت معاً, ذلك لأن الأكواب الفارغة لا تروى العطاش.

ثم إن موضوع هذا الأدب رحب الآفاق, متعدد الجوانب فهو يشمل الإنسان بعواطفه وأشواقه, وآماله وآلامه, وحسناته وسيئاته, ودنياه وأخرته, كما يشمل الحياة بكل ما فيها من سعادة وشقاء, ومقومات وقيم, وهو يشتمل على الكون بره وبحره, وأرضه وسمائه, كما يشتمل على الطبيعة بطيرها السابح, وحيوانها السارح وربيعها الجميل, وشتائها العاصف, وما إلى ذلك.

وعلى هذا فإن الأدب الإسلامي ليس مقصوراً على الموضوعات الدينية, وإنما هو أعم من ذلك وأشمل.

ولكي تتضح لنا صورة الأدب الإسلامي ويبدو الفرق بينه وبين الأدب الذي يناقض الإسلام ويجافيه, لابد لنا من أن نعرض طائفة من النماذج الأدبية التي تبرز هذين اللونين.

تأمّل هذه القطعة الرائعة من الشعر الذي صفت فيه روح الإسلام وتألق بألق الأبيان.

فهذه عثامه زوجة أبي الدرداء قد تقدم بها السن, فثقل سمعها, وكف بصرها, وفي ذات صباح دخل عليها ابنها فقالت: أصليتم؟ فقال: نعم, فتحسرت على تأخير الصلاة, وكانت من العابدات القانتات, فقالت تخاطب نفسها:

عثام مالك لاهيـــــــه         حلت بدارك داهيـــــــه

ابكي الصلاة لوقــتـها         إن كنت يوماً باكيـــــــه

وابكي القران إذا تلي         قد كنت يوماً تاليــــــــه

تتلينه بتفكــــــــــــــر         ودموع عينك جاريــــــه

فاليم لا تتلينـــــــــــه         إلا وعند تاليــــــــــــــه

لهفي عليك صبابــــة         ما عشت طول حياتيه

وهذا الشاعر المعاصر "أحمد محرم" يبرز لك صورة فذة للصحابية الجليلة "رفيدة الأسلمية" التي أقامت خيمة في ناحية من نواحي المسجد النبوي لمداواة جرحي المسلمين الذين ليس لهم من أهليهم وذوي قرابتهم من يقوم عليهم1, حيث قال:

"رفيدة" علمي الناس الحنانـــا         وزيدي قومك العالين شانـــا

حباك الله من تقواه قلـــــــــــباً         وسوي من مراحمه البنـــان

خذي الجرحى إليك فأكرميـهم         وطوفي حولهم آناً فآنـــــــــا

وإن هجع النيام فلا تنامـــــــي         عن الصوت المردد حيث كانا

أعيني الساهرين على كـــلوم         تؤرقهم فمثلك من أعانـــــــا

ضيوف الله عندك في محــــــل         تذكرنا محاسنه الجنانــــــــا

"رفيدة" جاهدي ودعي الهوينا         فما شرف الحياة لمن توانى

وهذا الشاعر الإسلامي يوسف العظم يكتب لابن عمه وصديقه هشام العظم هذه القطعة الرائعة وبعث بها إليه وهو في مكة المكرمة وقد تصوره وهو يسعى بين الصفا والمروة ويطوف بالبيت العتيق2.

"هشام" سمعتك وسط الحجيج         وروحك عند الصفا تهتـــــف

فصافحت فيك التقى والحـــجـــا         وكفك من زمزم تغــــــــرف

وبين ضلوعك قلب يــــــــــــــرف         يلبي, وبالبيت يطّـــــــــوّف

وتضرع لله مسترحمـــــــــــــــــاً         وفي كفك الآي والمصـحف

وقلبي يناجيك عبر الأثيـــــــــــر         هنيئاً لك الحج والموقــــف

أما الأدب الذي يجافي الإسلام ويناقضه فهو كثير, وخاصة في ميدان الشعر.

استمع إلى الطيب المتنبي وهو يقول معتزاً بذاته

أي محل أرتقي, أي عظيم أتقــــــــــي؟

وكل ما قد خلق الله وما لم خلــــــــــق

محتقر في همتي كشعرة في مفرقي

فالشاعر –كما يقول العبكرى- قد لزمه الكفر باحتقاره لخلق الله وفيهم الأنبياء المرسلون والملائكة المقربون.

وشوقي يقول في قصيدته التي عنوانها "دمشق"

آمنت بالله واستثنيت جنته         دمشق روح وجنات وريحان

وقد فاته بأن يؤمن بأن الجنة حق, وأن النار حق.

وهذا خير الدين الزركلي يقول في قصيدته "نجوى"

لو مثلوا لي وطني وثنـاً         لهممت أعبد ذلك الوثنا

وفي هذا البيت استخفاف بدين الله, وإغفال لما جاء في كتاب الله فالخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان.

ولا يخفي عليك أن المراد بالأنصاب إنما هو الأصنام التي أشار غليها الشاعر.

هذا وإننا حين اخترنا ما اخترناه من الشعر الذي يناقض الإسلام حرصنا على أن نقدم أقل نماذجه بعداً عن دين الله وخروجاً عليه, وتيبلايم منه, وابتعدنا كل البعد عن شعر بشار بن برد وحماد عجرد ووالبه بن الحباب, وابي النواس, والحسين بن الضحاك, ففي هذا الشعر وفي نقائض جرير والأخطل والفرزدق ما يهز مشاعر المسلم هزاً.

وأخيراً فرب قائل يقول:

ما موقفكم من هذا الفيض الزاخر من الشعر الذي لا ينبع من روح الإسلام ولا يعبر عن مراميه, ولكنه في الوقت نفسه لا يناقضه ولا يجافيه؟

وللإجابة عن ذلك نقول: إننا نقف من هذا الأدب موقف المحايد, فلا نمنعه ولا نسخط عليه, نجد فيه ثروة فنية ثرّة نلجأ إليها عند الحاجة, ونعتمد عليها في سد الفراغ.

* بقلم أ.د/ محمد على رزق الخفاجي. توفي رحمه الله في 2/1/1995م وكان يعمل أستاذ في الأدب والنقد والبلاغة ورئيساً لقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة أسيوط فرع سوهاج, وخلف تراثاً نقدياً وأدبياً ضخماً يأتي على رأسه كتاب علم الفصاحة......ألخ. وهو من مواليد قرية الخطاطبة مدينة كوم حمادة محافظة البحيرة.

1- أحمد محرم شاعر إسلامي موهوب تفوق على شعراء عصره في ديوانه "مجد الإسلام" توفي سنة 1366 للهجرة.

2- يوسف العظم شاعر أردني معاصر, ونائب سابق في مجلس النواب, ومؤسس لمدرسة الأقصى في الأردن والمدير العام لها, من آثاره "رباعيات من فلسطين" و "ديوان شعر الجهاد" ومنه أخذنا هذه المقطوعة.

 

 
من رواد الأدب الإسلامي
فنون أدبية
حاجتنا إلى نظرة أدبية إسلامية
خريطة موقع الوزارة
شكاوى واقتراحات
مواقيت الصلاة
إستفتــــــاء


انضم للقائمة البريدية للموقع
 
 
page 

hits counter

 

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة الكويت