البوابة الاسلامية :: الشيخ فايز السهلي: من أراد أن ينعم بحياة زوجية هنيئة ومستقرة فلينظر إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته
Skip Ribbon Commands
Skip to main content
 
الشيخ فايز السهلي: من أراد أن ينعم بحياة زوجية هنيئة ومستقرة فلينظر إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته


   إن الأسرة مؤسسة صغيرة تعد نواةً للمجتمع، وكلما كانت النواة صالحة، كان المجتمع صالحا مستقرا، من أجل هذا أصبح من الضروري اليوم إدراك أن المنهج الرباني، والهَدْي النبوي لهما الأثر الأكبر في تشكيل السلوك الإنساني، وفي جعل الحياة في بيوت المسلمين عبادة مستمرة، وتربية شاملة، فلا يمكن بأي حال أن تستقيم حياة الأمة إلا إذا قَوِيت الروابط الأسرية بها، وسار أفرادها على نهج النبي القدوة.
  حول قضية الروابط الأسرية كمحضن تربوي واجتماعي أصيل، يقول فضيلة الشيخ فايز بن سالم السهلي، الداعية والمحاضر، أن الإسلام قد اعتنى بالأسرة منذ بدء تكوينها، فوضع الأسس والقواعد الراسخة التي يعتلي عليها البناء، حتى لا يهتز أمام رياح المشاكل، وعواصف الأزمات، فالبيت المسلم يقوم على مجموعة من القواعد الحاكمة والمنظِمة التي من شأنها أن تنظم سير شؤون الأسرة، وتميِّزه عن سائر بيوت الأقوام والمجتمعات، تُستمد هذه القواعد من القرآن الكريم، والسنَّة النبوية الشريفة،
  وهنا يبرز سؤالٌ ينبغي أن يسأله كل واحد لنفسه؛ من هو قدوتك في بيتك إذا أردت أن يكون هذا البيت سعيدا مطمئنا؟
بالطبع سيجيب أغلب المسلمين بأن قدوتهم هو النبي صلى الله عليه وسلم، لكن للأسف هذا غير متحقق بالقدر الكافي على أرض الواقع، لدرجة أن كثير من البيوت لديهم من المشكلات والأزمات كما لو كانوا يطبقون ما يرونه في المسلسلات وما شابه، وهذا والله لا يليق بأمة محمد الذين أمرهم الله من فوق سبع سماوات بأن يتخذوه صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة في كل قول وعمل.
  إن بنية العلاقات الزوجية في أصلها تقوم على السكن، والمودة، والرحمة، لكننا نرى كل يوم بيوتا تقف على حافة الانهيار بسبب افتقاد كل أو بعض تلك العناصر الثلاث، نرى بيوتا يتعالى فيها الصراخ والتوبيخ، نرى أزواجا وزوجات يصبحون ويمسون على اللوم والتذمر، هناك بعض الرجال يكاد لا يُثني على زوجته في أي فعل أو قول، ولا حتى يمدحها بكلمة طيبة أمام أهلها أو أمام أهله، هل هذا الزوج قدوته النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل هذا الأسلوب في التعامل يقيم بيوتا سعيدة؟
   لقد كان النبي يخاطب زوجاته أمهات المؤمنين بأطيب العبارات، ويناديهن بأحب الألقاب، وكان عليه الصلاة والسلام يتقن فن التعامل مع الناس، جميع الناس، ليس فقط أهل بيته، كان كل من يتعامل معه يشعر أنه أحب وأقرب الناس إليه.
   وفي هذا الصدد، يقول فضيلة الشيخ: "إن قضية النبي القدوة هي الفيصل في استمرار البيوت واستقرارها؛ فإن أراد الزوجان أن يعيشا حياة هنيئة مستقرة، فلينظرا إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته أمهات المؤمنين، رضوان الله عليهن، عندها سنجد بيوتنا قد امتلأت بالدفء والخير، والصلاح والتقوى، والمقصود بالتقوى هنا أن يتق كل من الزوجين الله في الأمور التي أوجبها الله عليه، وفي الحقوق التي أمر الله بها تجاه الآخر، حتى أن الإسلام جعل من أمارات مروءة الرجل التزامه بالحقوق وحُسْن معاملته لأهل بيته".
   من هنا كان الاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم يأتي دوما على رأس قائمة الحلول التي تنجح في إنهاء كل أزمة، وإيجاد مخرج من كل ضيق، فحين تقوم البيوت على الرفق والودِّ المتصل، ويسودها التراحم والحنان، فإن الزواج يكون من أعظم النِّعم، وأكثرها بركة وأثرا.

خريطة موقع الوزارة
شكاوى واقتراحات
مواقيت الصلاة
إستفتــــــاء


انضم للقائمة البريدية للموقع
 
 
page 

hits counter


 

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة الكويت