البوابة الاسلامية :: د. صالح عبد الكريم: أعظم أعمال القلوب ومورثات الجنة هي تقوى الله عز وجل
Skip Ribbon Commands
Skip to main content
 
د. صالح عبد الكريم: أعظم أعمال القلوب ومورثات الجنة هي تقوى الله عز وجل

​     لقد أمر ربنا جل وعلا الإنسان بتوحيده وعبادته، ووعده بمغفرته وجنته، والحديث عن الجنة وأوصافها ممتد في كتاب الله الكريم، وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن هذه الجنة مهما تكلم عنها المتكلمون، ومهما وصفها العلماء، فهي أعظم وأجل من أن يحيط المرء بحقيقتها الكاملة، ولا أن يخطر على قلب بشر كمال نعيمها، وكفى بداخليها والفائزين بها أنهم في مقام كريم عند ربهم تبارك وتعالى.
عن الأسباب والسبل للفوز بجنات النعيم تحدث فضيلة الدكتور صالح عبد الكريم، الداعية والمحاضر، مؤكدا أن أعمال المرء مجرد أسباب، وأنه ينبغي علينا أن نعلم علم اليقين أن دخول الجنة هو في مبتدأ الأمر ونهايته فضل ورحمة من الله عز وجل، فمهما عمل الإنسان من طاعات، فإنه لا يوفي حق الله جل وعلا، كما أخبرنا صلى الله عليه وسلم حين قال: (لَا يَدْخُلُ أَحَدُكُمُ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ " قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ)  رواه أحمد في مسنده.
لقد كان صحابة رسول الله في عصر الوحي يسمعون منه المشوقات والمحفزات، وأحاديث الترغيب والتبشير، فكانوا يسارعون في القربات، ويتسابقون في أعمال الخير، ولما توالت الأزمنة، وبعُد العهد عن الوحي، وزادت على الناس الملهيات الدنيوية، ابتعد كثير من الناس عن أبواب الخير والطاعات، ولذلك كان لزاما التذكير بين الحين والآخر بأسباب النجاة، وبدروب الفوز بالجنة.

خطوات نحو الجنة
أما عن الأسباب والموجبات التي تورث الإنسان الجنة فهي كثيرة، منها ما يتعلق بأعمال القلوب، ومنها ما يتعلق باللسان، ومنها ما يتعلق بالجوارح، وأعظم أعمال القلوب وأجلها هو تقوى الله، أن تجعل بينك وبين حدود الله وقاية تخشى بها عين الله في السر والعلن، يقول ربنا جل وعلا: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾  [الحجر:45] ، ويقول في موضع آخر: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾  [القمر: 54-55].    
من مورثات الجنة كذلك عبادة الصبر، كم من الآيات والأحاديث التي تحث على الصبر وتبشر الصابرين بخير الجزاء: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر:10] ، ويقول عز من قائل: ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمْ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمْ الْفَائِزُونَ﴾ [المؤمنون:111].
أيضا من أسباب الفوز بالجنة حسن التوكل على الله، وخاصة في هذا الزمان الذي يحتاج فيه الإنسان إلى إعمال جوانب القناعة والرضا، وتمام الاعتماد على الله وتفويض الأمور إليه، مع الأخذ بالأسباب بكل تأكيد، ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾  [الطلاق:3].
وفي باب الأقوال وأعمال اللسان هناك الكثير، أولها شهادة ألا إله إلا الله، ففضل كلمة الشهادة عظيم، لأنها قوام التوحيد، وتليها قراءة القرآن، ثالثا الدعاء، ثم المداومة على الأذكار.
أما من أعمال الجوارح: المحافظة على الصلاة، والمداومة على السنن الرواتب، فضلا عن أبواب البذل والصدقات، وبر الوالدين.
أيضا هناك باب الأخلاق؛ الذي يتمثل في الرفق في المعاملة، والسماحة والتيسير على الناس، وترك الغضب، والحرص على صلة الرحم ودوام الود مع الآخرين، وحسبنا في ذلك قول نبينا صلى الله عليه وسلم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ).
هذه جملة من أسباب ومورثات الجنة، نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يجعلنا جميعا من أهل الجنة، وأن يرزقنا الثبات على دين الحق، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

خريطة موقع الوزارة
شكاوى واقتراحات
مواقيت الصلاة
إستفتــــــاء


انضم للقائمة البريدية للموقع
 
 
page 

hits counter


 

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة الكويت